ابن أبي حاتم الرازي
2530
تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )
رجل ، فقذفها به ، فاجتمعا عند النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : الجلد ، فقال : يا رسول الله ، والله لقد نظرت حتى استيقنت ، واستمعت حتى اشتفيت وليبد أن الله ظهري من الجلد ، فإنه لكذلك ، إذ نزل اللعان والَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ ولَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهاداتٍ بِاللَّه إِنَّه لَمِنَ الصَّادِقِينَ ، والْخامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّه عَلَيْه إِنْ كانَ مِنَ الْكاذِبِينَ . ويَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهاداتٍ بِاللَّه إِنَّه لَمِنَ الْكاذِبِينَ ، والْخامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّه عَلَيْها إِنْ كانَ مِنَ الصَّادِقِينَ ) * قال : فالتعن فاستحلفه أربع مرارا . قال : احبسوه عند الخامسة ، فإنها موجبة ، ثم التعنت المرأة أيضا أربع مرارا ، فقال : احبسوها عند الخامسة ، فإنها موجبة ، فتكفكفت عند الخامسة ، حتى ظنوا أنها ستعترف ، ثم قالت : لا أفضح قومي سائر اليوم ، فمضت على قولها ، ففرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما ( 1 ) . [ 14166 ] حدثنا أبو زرعة ، ثنا يحيى بن عبد الله ، حدثني ابن لهيعة ، حدثني عطاء ابن دينار ، عن سعيد بن جبير ، في قول الله : * ( فَاجْلِدُوهُمْ ) * يعني الحكام إذا رفع إليهم ، جلدوا القاذف ثمانين جلدة . [ 14167 ] وبإسناده في قول الله : * ( ولا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً ) * ، يقول : لا تقبل شهادة القاذف أبدا إنما توبته فيما بينه وبين الله ، وكان شريح يقول : لا تقبل شهادته . [ 14168 ] وبه ، عن سعيد بن جبير * ( ولا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً ) * ، يعني بعد الجلد . يعني بعد ما جلدوا في القذف . [ 14169 ] حدثنا أبي ، ثنا محمد بن عبد الأعلى ، ثنا محمد بن ثورة ، عن معمر ، عن الحسن * ( ولا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً ) * كان يقول : لا تقبل شهادة القاذف أبدا ، إنما فيما بينه وبين الله . [ 14170 ] حدثنا أبو زرعة ، ثنا يحيى بن عبد الله ، حدثني ابن لهيعة ، حدثني عطاء ، عن سعيد بن جبير في قوله : * ( شَهادَةً أَبَداً ) * يعني بعد الجلد ما دام حيا . [ 14171 ] أخبرنا العباس بن الوليد بن مزيد ، أخبرني أبي ، أخبرني عبد الرحمن
--> ( 1 ) . مسلم كتاب اللعان رقم 1498 مختصرا 2 / 1135 .